السيد مصطفى الخميني
29
ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه
وهذه كثيرة مذكورة في أبواب صفات القاضي في الوسائل باب 3 ، وفيها : أنه قال أمير المؤمنين لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 1 ) ، ولو كان قابلا للتخصيص لكان شريح أن يقول : أو فقيه ، فيعلم منه أن الفقيه القاضي وصي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والوصي مفوض إليه الأمر ، فليتدبر . والدالة على أن الفقهاء وعلماء الأمة كأنبياء بني إسرائيل ( 2 ) : وفي الفقه الرضوي : منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة أنبياء بني إسرائيل ، فما كان لموسى - وهو منهم - فهو للفقيه ( 3 ) ، بعد عدم خصوصية الإشارة المزبورة فيه مثلا . والدالة على أن الحكومة للنبي أو وصي نبي ، وبانضمام ما سبق تثبت الحكومة للفقيه ، لأنه وصي : في الباب المزبور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل ( 4 ) . والدالة على أن مجاري الأمور بيد العلماء بالله ( 5 ) : وقد اختار جمع
--> 1 - الكافي 7 : 406 / 2 ، الفقيه 3 : 4 / 8 ، تهذيب الأحكام 6 : 217 / 509 ، وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 . 2 - عوالي اللآلي 4 : 77 / 67 . 3 - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 338 ، بحار الأنوار 75 : 346 / 4 . 4 - الكافي 7 : 406 / 21 ، الفقيه 3 : 4 / 7 ، تهذيب الأحكام 6 : 217 / 511 ، وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 . 5 - تحف العقول : 238 .